كتّـاب ومقالات

جمعيات الأحساء الخيرية بحرٌ من التكافل

 

اتفاقية الشراكة المجتمعية التي وقَّعتها مؤخراً جمعية البر وجمعية مكافحة السرطان الخيرية في الأحساء لتوفير حياة كريمة للمصابين بالسرطان من الفقراء والمحتاجين (شفاهم الله ووقانا وإياكم شر الأمراض) لتوفير وظائف ومنح دراسية ومساعدات مادية للمرضى المحولين من جمعية مكافحة السرطان الخيرية ممن تنطبق عليهم ضوابط الجمعية، جسَّدت بكل ما تعنيه الكلمة من معنى صورة من بحر التكافل ومفهومه في العمل الخيري الذي شرعت جمعية البر وجمعية مكافحة السرطان في محافظة الأحساء أبوابهما له، وتأكيداً للدور الخيري البارز الذي تقوم به الجمعيتان مجتمعتين أو منفصلتين، هذه المبادرة المباشرة من قِبل الجمعيتين لهذا الشأن الاجتماعي الخاص بهذه الفئة تعكس صورة مضيئة لمجتمع تتلاقى فيه الأطراف لتحتضن بعضها باعتبارها جسداً واحداً، ولأن جمعية البر الخيرية تمثل شريكاً دائماً في مساعي جمعية السرطان برز الدور المصيري الذي تلعبه جمعية السرطان، في المساعدة على رفع مستوى الوعي بمرض السرطان، وتصحيح المعتقدات الخاطئة التي تحيط بالمرض. وتبنت الجمعيتان برامج وحملات، ومؤتمرات، وملتقيات أسهمت في رفع مستوى الوعي الاجتماعي، وتركزت هذه الجهود على الرعاية الشاملة للمريض بما في ذلك الدعم المادي. ولحاجة المجتمع إلى مبادرات توعوية مبتكرة بمرض السرطان، يعتمد نجاح هذه المبادرات إلى حد بعيد على عديد من المعنيين بالأمر ومدى دعمهم المعنوي والمادي. فمن الضروري أن يستمر مثل هذا التفاعل وهذا التكاتف في رمضان وفي غيره، وأن تستثمر الجمعيات الخيرية هذا الجانب الإنساني، مع إعطاء الجانب الإعلامي عناية أكبر، فمثل هذه الاتفاقية التي صِيغت في قوالب إنسانية تجذب تعاطفاً أكبر، والنفوس البشرية تسأم من تكرار أساليب التنبيه على التبرع والعطاء.. تحياتي.

بقلم الاستاذ سعيد الدوسري

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق